الميداني
112
مجمع الأمثال
كم لك من خباسة لا تقسم الخباسة الغنيمة ورجل خباس أي غنام . يضرب لمن يجمع المال جاهدا ولا يكون له فيه حظ لا في مطعم ولا في هلبس ولا غير ذلك كدادة تعيي صليب الإصبع الكدادة مالرق بأسفل القدر إذا طبخت فلا تقدر الأصبع وان كانت صلبة أن تنزعها وتقلعها . يضرب للوقور الذي لا يستخف ولا يزعزع وللبخيل الذي لا يستخرج منه شئ الا بكد ومشقة كلّ لياليه لنا حنادس الحندس الليل الشديد الظلمة . يضرب لمن لا يصل إليك منه الا ما تكره كلا النّسيمين حرور حرجف النسيم من الريح ما يستلذ من هبوبها وهو تنفس سهل والحرور الريح الحارة والحرجف الباردة وثنى النسيم أراد نسيم الغداة ونسيم العشى . يضرب للرجل يرجى عنده خير فيرى ضده منه كالحانّة في أخرى الإبل يعنى الناقة المتأخرة تحن إلى الأوائل . يضرب لمن يفتخر بمن لا يبالي به ولا يهتم لأمره الكذب داء والصدّق شفاء أي داء للمكذوب فإنه يعمى عليه أمره كالممهورة إحدى خدمتيها الخدمة السير الذي يشد على رسغ البعير ثم يستعار لما تلبسه المرأة من الخلخال تشبيها به وهذه امرأة تحمق لأنها طالبت بعلها بالمهر فنزع الرجل احدى خدمتيها ودفعها إليها مهرا فرضيت بذلك فضرب بها المثل في الحمق ومثل هذا قولهم كالممهورة من مال أبيها ويروى من نعم أبيها وقد ذكرت المثلين وقصتهما في الحاء عند قولهم أحمق من الممهورة